هل نزيف العين خطير؟
لماذا تكون البقعة الحمراء في بياض العين غير ضارة في معظم الأحيان، وأي أنواع النزيف تستدعي مراجعة الطبيب فورًا، وما الأعراض التي لا ينبغي أن تنتظرها.
نزيف العين، أي البقعة الحمراء التي تظهر فجأة في بياض العين (النزف تحت الملتحمة)، يبدو مخيفًا. لكنه في الغالب غير ضار، فلا يسبب ألمًا ولا فقدانًا للبصر، ويزول من تلقاء نفسه خلال أسبوع إلى أسبوعين. الخطر الحقيقي في النزيف داخل العين، لأنه لا يُرى من الخارج ويؤثر في الرؤية. لذلك راجع طبيب العيون في اليوم نفسه عند فقدان البصر المفاجئ، أو رؤية ستار أو دخان، أو زيادة الأجسام الطافية فجأة، أو ظهور النزيف بعد ضربة.
يخاف معظم الناس عندما يرون نزيف العين. لكن خطورة النزيف لا تتعلق بشدة احمراره، بل بالطبقة التي يحدث فيها داخل العين.
«إذا نظرت من الخارج فوجدت عينك حمراء ودامية، فقد لا تستعجل في الذهاب إلى الطبيب. أما إذا لم تعد ترى ما تنظر إليه، أو ضعف بصرك، أو فقدت بصرك فجأة، فقد يكون السبب نزيفًا في الجزء الخلفي من العين.»
— Prof. Dr. Fırat Helvacıoğlu، من شرحه في الفيديو
أين يكون نزيف العين وماذا يعني؟
خطورة النزيف لا تتعلق بشدة احمراره، بل بالطبقة التي يحدث فيها داخل العين. وغالبًا ما يكون النزيف الأكثر إخافة في مظهره هو الأقل ضررًا.
- النزف تحت الملتحمةينفجر وعاء دموي صغير تحت الغشاء الذي يغطي بياض العين. لا يسبب ألمًا عادةً، ولا تتأثر الرؤية.
- نزيف الجسم الزجاجييختلط الدم بالهلام الذي يملأ داخل العين. فيسبب أجسامًا طافية مفاجئة، ورؤية ستار أو دخان، وضعفًا في الرؤية.
- النزيف تحت البقعةهو نزيف تحت مركز الرؤية، ويظهر غالبًا في التنكس البقعي الرطب. ويسبب فقدانًا مفاجئًا للرؤية المركزية.
- الهيفيماتجمع الدم في الحجرة الأمامية أمام البؤبؤ. يحدث غالبًا بعد ضربة، وقد يرفع ضغط العين.
نزيف العين الظاهر في بياض العين (النزف تحت الملتحمة)
ينفجر وعاء دموي صغير تحت الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين (الملتحمة)، فينتشر الدم تحت هذا الغشاء. مظهره لافت، لكن الدم يقع خارج العين. لذلك لا تتأثر الرؤية، ولا يوجد ألم عادةً. ثم يصفرّ الدم خلال بضعة أيام، ويُمتص من تلقاء نفسه خلال أسبوع إلى أسبوعين.
أكثر الأسباب شيوعًا هي الإجهاد أثناء التبرز، والسعال الشديد أو العطاس، وفرك العين، واستخدام العدسات اللاصقة، والضربات الخفيفة. كذلك تزيد مخاطره في الأعمار المتقدمة مع ارتفاع ضغط الدم والسكري وتصلب الشرايين ومميعات الدم. وعادةً لا يلزم علاج، ولكن الدموع الاصطناعية تخفف الإحساس بالوخز.
متى يلزم فحص العين عند نزيف بياض العين؟
- إذا تكرر النزيف أو لم يزل خلال أسبوعين (ينبغي فحص ضغط الدم واضطرابات التخثر والأدوية)
- إذا حدث بعد ضربة
- إذا رافقه ألم أو ضعف في الرؤية أو حساسية للضوء
هل نزيف العين خطير؟
يشرح Prof. Dr. Fırat Helvacıoğlu أي أنواع النزيف في العين غير ضار، وأيها يستدعي مراجعة الطبيب فورًا.
نزيف العين الداخلي (نزيف الجسم الزجاجي)
يعني اختلاط الدم بالنسيج الهلامي الذي يملأ داخل العين (الجسم الزجاجي). وقد لا يظهر أي أثر من الخارج. فيلاحظ المريض فجأة أجسامًا طافية كثيرة، أو ظلالًا كالدخان أو شبكة العنكبوت، أو ستارًا ينزل، أو ضعفًا واضحًا في الرؤية. ويصيب هذا النزيف نحو 7 أشخاص من كل 100.000 شخص في السنة.
وبحسب مراجعة علمية شاملة، فإن أكثر الأسباب شيوعًا هي: اعتلال الشبكية الناتج عن السكري المتقدم (32%)، وتمزق الشبكية (30%)، والأوعية الجديدة التي تنشأ بعد انسداد الأوعية (11%)، وانفصال الجسم الزجاجي الخلفي دون تمزق (8%). وعندما يشكو المريض من أجسام طافية بدأت فجأة ويظهر الفحص نزيفًا في الجسم الزجاجي، يزداد احتمال وجود تمزق في الشبكية بدرجة كبيرة. لذلك يلزم في اليوم نفسه فحص مفصل لقاع العين.
يُخطَّط العلاج بحسب السبب. ففي السكري يُستخدم الليزر والحقن داخل العين، وفي تمزق الشبكية يُحاصَر التمزق بالليزر، وإذا لم يزل النزيف يُلجأ إلى جراحة استئصال الجسم الزجاجي. ولمعرفة تأثير السكري في العين، يمكنك الاطلاع على صفحة اعتلال الشبكية السكري.
نزيف العين تحت البقعة الصفراء (البقعة)
يظهر النزيف تحت البقعة الصفراء، وهي مركز الرؤية لدينا، غالبًا في التنكس البقعي الرطب (التنكس البقعي الجديد الأوعية المرتبط بالعمر). فيلاحظ المريض فجأة، أثناء القراءة أو النظر إلى الوجوه، بقعة داكنة في المركز أو ضبابية واضحة.
وهذا النزيف سباق مع الزمن. فقد أظهرت دراسات تجريبية وسريرية أن الضرر في الخلايا البصرية قد يبدأ خلال أول 24 ساعة. ولذلك يؤثر العلاج السريع تأثيرًا واضحًا في نتيجة الرؤية. ويشمل العلاج الحقن داخل العين، أو الغاز الذي يزيح الدم من مكانه، أو الجراحة. وللتفاصيل يمكنك الاطلاع على صفحة مرض البقعة الصفراء.
نزيف العين بعد الضربة: الدم في الحجرة الأمامية (الهيفيما)
بعد ضربة بكرة أو لكمة أو ما شابههما قد يتجمع الدم في الحيز الذي أمام البؤبؤ. وقد يرفع ذلك ضغط العين، وقد يصاحب إصابات داخلية أخرى. لذلك تتطلب الهيفيما تقييمًا عاجلًا دائمًا. كما يجب قياس ضغط العين، وفحص الجزء الخلفي من العين بالتأكيد.
متى تراجع الطبيب فورًا؟
راجع طبيب العيون في اليوم نفسه
- فقدان البصر المفاجئ أو ضعف واضح في الرؤية
- ظهور بقعة داكنة في منتصف الرؤية، أو رؤية الخطوط معوجّة
- زيادة الأجسام الطافية فجأة، أو ومضات ضوئية، أو نزول ستار
- نزيف أو ألم أو تشوش في الرؤية بعد ضربة على العين
- احمرار العين مع ألم شديد أو حساسية للضوء أو غثيان
كذلك قد يسبب السكري وارتفاع ضغط الدم نزيفًا في الشبكية دون أي أعراض. لذلك يكتسب فحص العين المنتظم أهمية كبيرة إذا كان لديك مرض مزمن، حتى لو لم تكن لديك أي شكوى.
إذا كنت تستخدم مميعات الدم
قد يكون النزيف في بياض العين أكثر تكرارًا واتساعًا لدى من يستخدمون الأسبرين أو الوارفارين أو مميعات الدم الحديثة. ومع ذلك، لا توقف دواءك من تلقاء نفسك، لأن هذه الأدوية وُصفت لحماية قلبك وأوعيتك الدموية. وإذا تكرر النزيف كثيرًا، فاستشر الطبيب الذي وصف الدواء وطبيب العيون معًا.
الأسئلة الشائعة
إذا لم يكن هناك ألم وكانت رؤيتك طبيعية، فالأرجح أنه نزيف بسيط في بياض العين، ويزول من تلقاء نفسه خلال أسبوع إلى أسبوعين. ولكن يجب أن تفحص عينك إذا حدث بعد ضربة، أو تكرر كثيرًا، أو تأثرت رؤيتك.
نعم. فارتفاع ضغط الدم عامل خطر مهم لنزيف بياض العين، خاصة في الأعمار المتقدمة. كما قد يسبب نزيفًا في الشبكية أيضًا. لذلك يُنصح بقياس ضغط الدم عند تكرر النزيف.
يزول النزيف في بياض العين عادةً خلال أسبوع إلى أسبوعين. أما النزيف داخل العين فيُمتص ببطء. والأهم أنه يجب علاج السبب الكامن، مثل تمزق الشبكية أو السكري.
لا، لا توقف دواءك من تلقاء نفسك. فالقرار يتخذه الطبيب الذي وصف الدواء معك. وفي كثير من الأحيان لا يستدعي النزيف في بياض العين إيقاف الدواء.
النزيف بعد الضربة يتطلب الفحص دائمًا. فقد يكون هناك دم في الحجرة الأمامية (هيفيما)، أو ارتفاع في ضغط العين، أو تلف في الشبكية. لذلك راجع طبيب العيون في اليوم نفسه، ولا تفرك عينك ولا تضغط عليها.
صفحات ذات صلة
المراجع
- Tarlan B, Kiratli H. Subconjunctival hemorrhage: risk factors and potential indicators. Clin Ophthalmol. 2013;7:1163-1170. doi:10.2147/OPTH.S35062
- Spraul CW, Grossniklaus HE. Vitreous hemorrhage. Surv Ophthalmol. 1997;42(1):3-39. doi:10.1016/s0039-6257(97)84041-6
- Hollands H, Johnson D, Brox AC, Almeida D, Simel DL, Sharma S. Acute-onset floaters and flashes: is this patient at risk for retinal detachment? JAMA. 2009;302(20):2243-2249. doi:10.1001/jama.2009.1714
- Stanescu-Segall D, Balta F, Jackson TL. Submacular hemorrhage in neovascular age-related macular degeneration: a synthesis of the literature. Surv Ophthalmol. 2016;61(1):18-32. doi:10.1016/j.survophthal.2015.04.004
هذا المقال لأغراض تثقيف المرضى، ولا يغني عن الفحص والتقييم الطبي. يُحدَّد العلاج المناسب لك بعد فحص العين والقياسات. تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2026.
تواصل مع Prof. Dr. Fırat Helvacıoğlu لأسئلتك
Prof. Dr. Fırat Helvacıoğlu · Veni Vidi Eye Clinic، شارع بغداد رقم 257، كاديبوستان – قاضي كوي / إسطنبول
